أعلنت شركة هوندا موتور اليابانية أنها ستنهي مبيعات سياراتها في كوريا الجنوبية مع نهاية العام الجاري، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة أعمالها وتركيز مواردها بما يتوافق مع استراتيجيتها المستقبلية. ورغم وقف بيع السيارات الجديدة، أكدت هوندا استمرارها في تقديم خدمات الصيانة وقطع الغيار والضمان لمالكي سياراتها في السوق الكورية دون أي تغيير.
وقالت الشركة إن قرار الانسحاب يأتي بعد تقييم شامل للتغيرات الكبيرة التي يشهدها سوق السيارات عالمياً وفي كوريا الجنوبية على وجه الخصوص، حيث تسعى هوندا إلى تعزيز تنافسيتها على المدى المتوسط والطويل من خلال توجيه مواردها نحو القطاعات الأكثر نمواً.
وأوضحت هوندا أن نشاط الدراجات النارية سيبقى محور عملياتها في كوريا الجنوبية، مع خطط لتوسيع طرح المنتجات وتحسين الخدمات المقدمة للعملاء خلال الفترة المقبلة.
وتعود بداية بيع سيارات هوندا في كوريا الجنوبية إلى مايو 2004، حيث قدمت طرازات معروفة مثل أكورد وCR-V. إلا أن الشركة واجهت خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في المبيعات وسط هيمنة العلامات المحلية هيونداي وكيا، بالإضافة إلى الصعود السريع للشركات الصينية وفي مقدمتها بي واي دي (BYD).
وباعت هوندا أقل من 2000 سيارة في كوريا الجنوبية خلال العام الماضي، بانخفاض تجاوز 20% مقارنة بالعام الذي سبقه. كما تواجه الشركة تراجعاً مماثلاً في أسواق آسيوية رئيسية، من بينها الصين حيث هبطت مبيعاتها إلى نحو 646 ألف سيارة في 2025، بانخفاض يصل إلى 60% مقارنة بما قبل خمس سنوات. وشمل التراجع أيضاً أسواق تايلاند وماليزيا وإندونيسيا.
ويرى محللون أن التسارع الهائل في تطور السيارات الصينية، خاصة في مجال تقنيات المدى الطويل والسرعات العالية للشحن، أصبح يشكل ضغطاً كبيراً على الشركات اليابانية والكورية والعالمية داخل الأسواق الآسيوية، مما دفع هوندا إلى إعادة ترتيب أوراقها والخروج من بعض الأسواق الأقل ربحية.


