شهد إنتاج السيارات في المملكة المتحدة تراجعًا بنسبة 17% خلال شهري فبراير ومارس
2026 مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، وسط تحذيرات من قطاع صناعة السيارات بشأن تراجع “مقلق” في الإنتاج.
أسباب الانخفاض
يُعزى هذا الانخفاض إلى ضعف الطلب وضغوط التجارة العالمية، مع توقعات بارتفاع أسعار الطاقة، ما قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاض خلال الأشهر القادمة. وقد جاء هذا التراجع قبل ظهور تداعيات الحرب الإيرانية، ما يضيف ضغوطًا إضافية على القطاع.
تصريحات المسؤولين
قال مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات (SMMT):
“إن التراجع المستمر في إنتاج وتصدير السيارات البريطانية أمرٌ مثير للقلق للغاية، لا سيما وأن هذه الأرقام تعود إلى ما قبل الأزمة في الشرق الأوسط. ورغم الجهود التي بذلها القطاع لتعزيز مرونة سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية بعد جائحة كوفيد-19، إلا أن الصراع يُضيف مزيدًا من الضغوط”.
الصادرات والأسواق الرئيسية
تُصدّر الشركات المصنعة في بريطانيا 81% من سياراتها، وتستحوذ دول الاتحاد الأوروبي على الحصة الأكبر، تليها الولايات المتحدة والصين.
ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 5%.
انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 34%.
انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 66%.
هذا الانخفاض في الصادرات ساهم في انخفاض إجمالي الصادرات بنسبة 12%. كما أثر تراجع الطلب في الصين، وازدهار الشركات المحلية هناك، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الأمريكية السابقة، على الضغط على شركات صناعة السيارات البريطانية في الأسواق الرئيسة.
تأثير على السيارات الكهربائية والهجينة
انخفض إنتاج السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات الهجينة بنسبة 3% ليصل إلى 26,629 وحدة، على الرغم من أنها شكلت 40% من إجمالي الإنتاج.
الوضع التاريخي وأهداف المستقبل
كان المصنعون البريطانيون يعانون بالفعل من ضغوطات مستمرة، حيث بلغ إنتاج السيارات في المملكة المتحدة أدنى مستوياته منذ عام 1952، باستثناء فترات الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19.
ويأتي هذا التراجع الحاد في تناقض صارخ مع أهداف حزب العمال التي تسعى لإنتاج 1.3 مليون سيارة سنويًا بحلول عام 2035، أي ما يقارب ضعف الإنتاج المتوقع في عام 2025 البالغ 764,715 سيارة.


